ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٦ - الحديث ٤
عَبْدِ اللَّهِ عفِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىفَقَالَ يَرُوحُ إِلَى الْجَبَّانَةِ فَيُصَلِّي.
[الحديث ٣]
٣وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عالْفِطْرَةُ إِنْ أَعْطَيْتَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الْعِيدِ فَهِيَ فِطْرَةٌ وَ إِنْ كَانَ بَعْدَ مَا تَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ فَهِيَ صَدَقَةٌ.
[الحديث ٤]
٤سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
المصلى في الصحراء، و ربما أطلقت على المقبرة، لأن المصلي غالبا يكون
في المقبرة [١]. انتهى. ثم إن الآية على هذا التأويل تدل على تقديم الزكاة على الصلاة في
الجملة. الحديث الثالث:
و ظاهره وجوب الإخراج قبل الخروج، و لم يقل به أحد.
و استدلوا بهذه الأخبار على خروج وقتها بصلاة العيد، قالوا: قوله" فهي صدقة" أي صدقة مندوبة و ليس بفطرة واجبة.
و رووا من طريق العامة عن النبي صلى الله عليه و آله أنه قال: إن الله فرض زكاة الفطرة طهرة للصائم عن اللغو و الرفث و طعمة للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، و من أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات [٢].
و أقول: يحتمل- لا سيما أخبارنا- أن يكون المراد قلة الثواب و الفضل لا عدم الإجزاء.
الحديث الرابع: صحيح.
[١]المصباح المنير ص ٩٩.
[٢]سنن ابن ماجة ١/ ٥٨٥ الرقم: ١٨٢٧.